بعد مدح الرسول محمد (ص) في قصيدة بانت سعاد يمدح أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) ، وكانت بني أمية ينهون عن رواية هذه الأبيات :
هل حبل رملة البين مبتـــــور أم أنت بالحلم بعد الجهل معذور
ما يجمع الشوق إن دارٌ بنا شحطـت ومثلها في تداني الدار مهـجور
نشفى بها وهي داءٌ لو تصاقبنـــا كما اشتفى بعياد الخمر مختمور
ما روضة من رياض الحزن باكرها بالنبت مختلف الألوان ممطور
يوماً بأطيب منها نشر رائحــــة بعد المنام إذا حب المعاــطير
ما أنس لا أنسها والدمع منســربٌ كأنه لؤلؤٌ في الخد محـــدور
لما رأيتهم زمت جمالــــــهم صدقت ما زعموا والبين محذور
يحدو بهن أخو قاذورةٍ حـــــذرٌ كأنه بجميع الناس مـــوتور
كأن أظعانهم تحدي علي الخير دعلبة حرفٌ تزلل عن أصلابها الكور
من خلفها قلص تجـــري أزمتها قد مسهن مع الإذلاجٍ تهجـير
يخبطن بالقوم أنضاء الســريح وقد لاذت من الشمس بالظل اليعافير
حتى إذا انتصب الجرباء وانــتقلت وحان إذ هجروا بالدو تـغوير
قالوا تنحوا قمسوا الأرض فاحتولوا ظلاً بمنخرقٍ تهفو به المــور
ظلوا كأن عليهم طائراًَ علقــــاً يهفو إذا انسفرت عنه الأعاصير
لوجهة الريح منه جانبٌ سلـــبٌ وجانبٌ بأكف القوم مضــبور
حتى إذا أبردوا قاموا إلى قلــصٍ كأنهن قسي الشوحط الـــزور
عواسل كرعيل الربد أفزعهـــا بالسي من قاذٍ شل وتنــــفير
حتى سقى الليل سقي الجن فانغمست في جوزه, إذ دجا, الآكام والقور
غطى النشاز مع الآكام فاشــتبها كلاهما في سواد الليل مغمـور
إن علياً لميمون نقيـــــــبته بالصالحات من الأفعال مشهـور
صهر النبي وخير الناس مفتخـراً فكل من رامه بالفخر مفــخور
صلى الطهور مع الأمي أولــهم قبل المعاد ورب الناس مكفـور
مقاوم لطغاة الشرك يضربـــهم حتى استقاموا ويدين الله منصور
بالعدل قمت أميناً حين خالفـــه أهل الهوى وذوو الأهواء والزور
يا خير من حملت نعلاً له قــدمٌ بعد النبي لديه البغي مهجــور
أعطاك ربك فضلاً لا زوال لـه من أين أنى له الأيام تغييـــر
rwd]m ;uf fk .idv